شوقي ضيف

303

المدارس النحوية

كونا عامّا حذف ، وإذا كان كونا خاصّا وجب ذكره كما جاء في الأثر : « لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة » « 1 » . وكان يذهب مذهب يونس في أن ما بعد إلا في مثل « ما محمد إلا قائم » يجوز فيه النصب مطلقا « 2 » . واختار رأى الأعلم الشنتمرى في أن إياها في مثل « فإذا هو إياها » مفعول مطلق على نحو ما مر بنا من توجيه الشنتمرى « 3 » ، كما اختار رأى ابن خروف في أن « ما خلا » الاستثنائية موضعها نصب على الاستثناء لا حال كما ذهب السيرافى « 4 » . وله آراء كثيرة انفرد بها ، من ذلك أن إذ في مثل : « فبينما العسر إذ دارت مياسير ظرف زمان وعاملها محذوف يدل عليه الكلام « 5 » . وكان يذهب إلى أن عيونا في مثل ( وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ) ليست تمييزا ، وإنما هي حال . « 6 » وذهب إلى أن « لو » لا تفيد الامتناع بوجه « 7 » ، وأن مثل ميل وفرسخ ليس ظرفا مبهما لأن المبهم ما ليست له حدود محصورة « 8 » . وكان يرى أن الجملة المفسرة محلها محل الجملة التي تفسرها لأنها عطف بيان منها أو بدل ، « 9 » كما كان يرى أن أصل ليس وما لنفى الحال ما لم يكن الخبر مخصوصا بزمان فإنهما يكونان حينئذ بحسبه من المضي والحال والاستقبال مثل : ( أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ) . ( وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) « 10 » . وابن « 11 » هشام الخضراوى هو أبو عبد اللّه محمد بن يحيى الخزرجي الأندلسي المتوفّى بتونس سنة 646 تلميذ ابن خروف ، كان إماما مقدما في العربية عاكفا على تعليمها . وله شرح على إيضاح الفارسي وشرح على أبياته ، وصنّف فصل المقال في أبنية الأفعال ، كما صنف النقض على الممتع لابن عصفور . وله آراء نحوية مختلفة في المعنى والهمع يتفق في طائفة منها مع البصريين أو الكوفيين أو سابقيه

--> ( 1 ) المغنى ص 302 . ( 2 ) الهمع 1 / 123 . ( 3 ) المغنى ص 96 . ( 4 ) المغنى ص 772 . ( 5 ) المغنى ص 88 والهمع 1 / 205 . ( 6 ) الهمع 1 / 251 . ( 7 ) المغنى ص 283 والهمع 1 / 65 . ( 8 ) الهمع 1 / 199 وانظر في تعليلات له طريفة الأشباه والنظائر 1 / 53 ، 259 . ( 9 ) المغنى ص 450 والهمع 1 / 248 . ( 10 ) الهمع 1 / 115 . ( 11 ) انظر في ترجمة الخضراوى بغية الوعاة ص 115 .